الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

101

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

لما كانت هذه اللطيفة الإلهية في هذا الولي ذاتاً ساذجاً غير مقيد برتبة لا حقية إلهية ولا خلقية عبدية أعطى كل رتبة من رتب الموجودات الإلهية والخلقية حقها » « 1 » . الشيخ أبو العباس التجاني يقول : « الغوث الجامع : هو الذي يحفظ الله به نظام الوجود ، وبه يرحم جميع الوجود ، وبه صلاح جميع الوجود ، وهو حياة جميع الوجود ، وبه قيام جميع الوجود ، ولو زال عن الوجود طرفة عين واحد لصار الوجود كله عدماً في أسرع من طرفة العين » « 2 » . الغوث الفرد الإمام محمد ماضي أبو العزائم يقول : « الغوث الفرد : هو الذي يغيث الله سبحانه وتعالى به عباده المؤمنين ، ليبين لهم غيوب العلم المكنون ، الذي هو العلم بالله تعالى ، ويكشف لهم عن أسرار الآيات والأحاديث ، ويومئ لهم إلى أسرار الكون وآياته الظاهرة ، وما يشير إليه باطنه » « 3 » . الغوثية الدكتور يوسف زيدان يقول : « الغوثية : [ عند الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره ] : هي خطاب فهواني من حضرة القرب ، صاغه الإمام عبر حشد هائل من التلويحات والرموز ، ليعبر عن هذا الخطاب الإلهي الذي يتلقاه الغوث الأعظم ( الإنسان الكامل ) بطريق المكافحة » « 4 » . في اصطلاح الكسن - زان نقول : الغوثية : هي المرتبة الروحية التي يصبح فيها كل شيء لله على التحقيق التام .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 44 . ( 2 ) - الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 1 ص 227 . ( 3 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم شراب الأرواح - ص 98 97 . ( 4 ) - د . يوسف زيدان ديوان عبد القادر الجيلاني ص 35 .